امام ابو حنیفہ رحمه الله کا واقعہ کہ "حجام سے چند مسائل سیکھے" اس کی تحقیق:
Question
بعض حضرات بیان میں امام ابو حنیفہ رحمه الله کا یہ واقعہ بیان کرتے ہیں کہ امام صاحب رحمه الله نے حجام سے ٤ یا ۵ مسائل سیکھے تھے. کیا یہ واقعہ صحیح ہے یا نہیں ؟ بینوا توجروا.
Answer
یہ روایت امام بخاری رحمه الله نے "التاریخ الصغیر" میں حمیدی کے واسطہ سے نقل کی ہے, اور حمیدی کا لقا امام ابو حنیفہ رحمه الله سے ثابت نہیں ہے بلکہ امام صاحب رحمه الله کی وفات کے وقت وہ پیدا بھی نہیں ہوئے تھے, بنا بریں یہ روایت منقطع ہے, اور اس کا اعتبار نہیں . ملاحظہ امام بخاری التاریخ الصغیر میں فرماتے ہیں:
قال أبو حنيفة رحمه الله: قدمت مكة فأخذت من الحجام ثلث سنن لما قعدت بين يديه قال لي: استقبل القبلة, فبدأ بشق رأسي الأيمن وبلغ إلى العظمين. قال الحميدي: فرجل ليس عنده سنن عن رسول الله ﷺ ولا أصحابه في المناسك وغيرها كيف يقلد أحكام الله في المواريث والفرائض والزكاة والصلاة وأمور الإسلام. (التاريخ الصغير، ص ۱۵۸, والتاريخ الأوسط: ۲/٤۳).
علامہ ظفر احمد عثمانی رحمه الله نے مقدمہ اعلاء السنن میں اس واقعہ کو نقل کرنے کے بعد درج ذیل جواب دیا ہے؛
قلت: أراد الحميدي أن ينقصه، ولكنه قد مدحه من حيث لا يدري، فإن أبو حنيفة رحمه الله كان حياً كريماً شاكراً لمن فعل معه الجميل، أو علمه شيئاً ولو حرفاً واحداً، ولم يكن يكتم إحسان الناس به
ونعمتهم عليه، فلما حصل الشيء من أمور الدين على يد حجام حدث بمعروفه، وأظهر كونه معلماً له أداء لحقه، ويا عجباً من الحميدي أن إمامه الشافعي رحمه الله يقول: حملت عن محمد بن الحسن وقر بعير كتباً، ويقول: أعانني الله في الحديث بابن عيينة، وفي الفقه بمحمد، ومعلوم أن علوم محمد تابعة عن علم أبي حنيفة رحمه الله، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: من أراد الفقه فليلزم أبا حنيفة رحمه الله وأصحابه، وقال: كل من أراد الفقه فهو عيال أبي حنيفة رحمه الله، ومع ذلك لا يشكر الحميدي, نعمة الإمام الذي وشيخ شيخه, يسيء أدبه، وينكر نعمته.
والجواب عن قوله: رجل ليس عنده سنن رسول الله ﷺ
الخ. أن هذه الواقعة أي قدوم الإمام بمكة، وتعلمه من الحجام السنن الثلث لعلها كانت في حداثة الإمام وصغر سنه، فإنه كان حج مع أبيه وهو صغير، ولا يبعد تعلم الصغير من أحد شيئاً من الأحكام لم يكن له علم قبل ذلك، لا سيما وقد كان اشتغال الإمام بالعلم بعد بلوغه كما ذكره في رد المحتار، على أنه يمكن أن يكون هذا الحجام من أجلة العلماء الكرام وأكابر التابعين العظام، فإن الزمان كان زمان شباب الإسلام وبلوغ العلم أعلى ذروة السنام، حتى فاز فيه الموالي، والعبيد، والجواري، والتجار، والزراع، وأهل الصنائع بحفظ الأحاديث والآثار، فكان الإمام تعلم هذه السنن من عالم من علماء التابعين كان يحترف بالحجامة، ولا عيب فيه بلا ريب
الخ. (مقدمة اعلاء السنن: ۲۱/۳٤-۳۵).
شیخ عبد الفتاح ابو غدہ صاحب رحمه الله علامہ تھانوی رحمه الله کی پوری تقریر نقل فرمانے کے بعد لکھتے ہیں کہ یہ روایت منقطع ہے اس کا اعتبار نہیں . ملاحظہ ہو:
انتهى ما قاله شيخنا التهانوي رحمه الله، وهو كلام وجيه للغاية.
وبدا لي في (خبر الحجام) هذا شيء آخر غير ما قاله شيخنا، وهو أن الحميدي (عبد الله بن الزبير القرشي المكي) قال في روايته الخبر: (قال أبو حنيفة رحمه الله
)، ولم يذكر عمن نقله. ولم أقف أن الحميدي لقي أبا حنيفة رحمه الله, حتى يحمل عليه سماعه منه، ولم يذكر للحميدي تاريخ ولادة، حتى يعرف منه أنه عاصر أبا حنيفة رحمه الله, والذي ذكروه في ترجمة الحميدي أنه توفي بمكة سنة
۲۱۹
هـ, ولم يذكروا كم عاش من العمر.
ونقل التاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (۲/۱٤۰) في ترجمته عن ابن حبان قال: وجالس الحميدي ابن عيينة عشرين سنة، انتهى. وجاء في تهذيب التهذيب (۵/۲۱۵) في ترجمته أيضاً قال الحميدي: جالست ابن عيينة سبع عشرة سنة أو نحوها. انتهى.
ومعني هذا أنه جالس سفيان بن عيينة إلى وفاته، وابن عيينة ولد بالكوفة سنة
۱۰۷
هـ هو سكن مكة إلى وفاته بها سنة
۱۹۸
هـ, فيكون الحميدي جالسه من سنة
۱۷۸
هـ على رواية مجالسته له (عشرين سنة), فإذا قدرناه كان له من العمر آنذاك على أوسع حد
۱۵
سنة إلى نحو
۲۰ سنة, لأنهم كانوا يبكرون بسماع الحديث من الشيوخ، تبين لنا أنه لم يكن ولد عند وفاة أبي حنيفة رحمه الله في سنة ۱۵۰ هـ, ولوكان عمره أكبر لكانت مجالسته لابن عيينة أكثر, لأن الحرص علي ذلك قائم، ولأنهما في بلد واحد.
وعلي هذا فيكون هذا الخبر منقطعاً، إذ لم يعلم ممن سمعه الحميدي، وما صفة من أخبره به من الضبط والعلم؟ فيكون الخبر ضعيفاً بسبب انقطاعه, وكفينا أمره, ويؤيد هذا الانقطاع ويزيده شدة, ما ذكره الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد
الخ. (التعليقات على الرفع والتكميل، ص ۳۹۷-۳۹۸).
علامہ شامی رحمه الله نے بھی یہ روایت بحوالہ ملتقط نقل کی ہے لیکن اس پر کوئی تبصرہ نہیں فرمایا. ملاحظہ ہو فتاوی شامی میں ہے:
وأقول يوافقه ما في الملتقط عن الإمام حلقت رأسي فخطأني الحلاق في ثلاثة أشياء لما أن جلست قال: استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال: ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال: ادفن شعرك فرجعت ودفنته، أي فهذا يفيد رجوع الإمام إلى قول الحجام ولذا قال في اللباب هو المختار. (فتاوى الشامي: ۲/۵۱٦, سعيد).
اس واقعہ کو علامہ ابن الجوزی نے مثیر الغرام الساکن میں ایک دوسری سند سے نقل کیا ہے. ملاحظہ کیجیے:
أخبرنا أبو معمر الأنصاري أنبانا جعفر بن أحمد أنبانا أبو محمد الخلال أنبانا أحمد بن محمد بن قاسم الرازي حدثنا أحمد بن محمد الجوهري أنبانا إبراهيم بن سهل المدائني حدثني سيف بن جابر القاضي عن وكيع قال لي أبو حنيفة النعمان بن ثابت أخطأت في خمسة أبواب من المناسك فعلمنيها حجام وذلك أني حين أردت أن أحلق رأسي وقف على حجام فقلت له بكم تحلق رأسي؟ فقال أعراقي أنت؟ قلت نعم، قال: النسك لا يشارط عليه، اجلس. فجلست منحرفاً عن القبلة فقال لي حول وجهك إلى القبلة فحولته وأردت أن أحلق رأسي من الجانب الأيسر فقال لي أدر الشق الأيمن من رأسك فأدرته فجعل يحلق وأنا ساكت، فقال: كبر، فجعلت أكبر حتى قمت لأذهب فقال لي إلى أين تريد؟ قلت: رحلي، فقال لي ادفن شعرك ثم صل ركعتين ثم امض، فقلت له من أين لك ما أمرتني به؟ فقال: رأيت عطاء بن أبي رَباح يفعل هذا، انتهى. (مثير الغرام الساكن إلى اشرف الأماكن، ص ۲۲۵).
مذکورہ روایت اگرچہ منقطع نہیں لیکن اس کی سند میں تین روات مجہول ہیں؛ ۱. احمد بن محمد بن قاسم الرازی, ابراہیم بن سہل المدائنی اور سیف بن جابر, یہ تینوں مجہول ہیں. اور احمد بن محمد جوہری شیعہ ہیں, اگرچہ پہلے تین ثقہ ہیں, لیکن مجاہیل اور شیعہ کی وجہ سے یہ روایت قابل اعتبار نہیں .
تفصیل کے لیے ملاحظہ ہو: (
لسان الميزان: ۱/۳۰۵, وتاريخ الإسلام، ص ۵۵۹, وطبقات الشافعيين، ص ۵۰۱, وسير أعلام النبلاء، ۳۹٦, وتاريخ بغداد).
واللہ سبحانہ و تعالی اعلم
Fatawa SA is an independent, read-only index of fatawa already published by Darul Iftaa, Darul Uloom Zakariyya. It is not a fatwa service. For your own situation, ask the issuing Darul Ifta directly.