مکہ مکرمہ اور مدینہ منورہ میں وفات پانے کی فضیلت:
Question
مکہ مکرمہ اور مدینہ منورہ میں وفات یا تدفین کی فضیلت احادیث سے بیان کریں، اور ان احادیث کا کیا درجہ ہے وہ بھی ذکر کریں؟
Answer
مکہ مکرمہ میں وفات کی فضیلت میں چند احادیث حسبِ ذیل درج ہیں:
(۱) مصنف عبد الرزاق میں ہے:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما أشرف النبي ﷺ على المقبرة وهو على طريقها الأول أشار بيده وراء الصفرة فقال: نعم المقبرة قلت للذي يخبرني خص الشعب قال: هكذا نسمع أن النبي ﷺ خص الشعب المقابل بالبيت. (مصنف عبد الرزاق: ۳/٥۷۹/٦۷۳٤).
ورواه عنه الطبراني في "الكبير" (۱۱۲۸۲)، وأحمد بن حنبل في "مسنده" (۳٤۷۲)، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (۳/۲۹۸ باب في مقبرة مكة، دار الفكر): وفيه إبراهيم بن أبي خداش حدث عنه ابن جريج وابن عيينة كما قال أبو حاتم ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. وكذا ذكر عنه الأعظمي في تعليق المصنف. لكن ضعفه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على مسند أحمد (۳٤۷۲).
(۲) عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: من مات في أحد الحرمين بعث آمناً. (رواه البيهقي في شعب الإيمان، رقم: ٤۱۸۱، والطبراني في الصغير، رقم: ۸۲۷، والأوسط، ٥۸۸۳).
قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبد الرحمن المسروقي وقد ذكره ابن حبان في الثقات وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد وغيره وإسناده حسن. (مجمع الزوائد: ۲/۳۱۹، دار الفكر).
وفي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة ومن زارني محتسباً إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة. (رواه البيهقي في شعب الإيمان، رقم ۳۸٦۱).
قلت: إسناده ضعيف، فيه سليمان بن يزيد الكعبي وهو ضعيف، وفيه بعض من لم أعرفهم.
وفي رواية له عن سلمان عن النبي ﷺ أنه قال: من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين. رواه البيهقي، (رقم ۳۸۸۲)، قال: عبد الغفور هذا ضعيف وروي بإسناد آخر أحسن من هذا.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه: عبد الغفور بن سعيد وهو متروك. (مجمع الزوائد: ۲/۳۱۹. دار الفكر).
(۳) عن النبي ﷺ أنه قال: الحجون والبقيع يؤخذان بأطرافهما وينثران في الجنة. قال المصنف وهما مقبرتا مكة والمدينة. قلت (الزيلعي): غريب جداً. (تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف، رقم: ۲۰۹)
قال القاري رحمه الله في "المصنوع في معرفة الموضوع" (رقم: ۱۰۸): لا يعرف له أصل.
(٤) عن عبد الله بن جعفر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة وأهل مكة وأهل طائف. (رواه الطبراني في الأوائل، رقم: ۷٦، وفي الاوسط، رقم ۱۸۲۷، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: ٤/۱۸۷۹، والفاكهي في "اخبار مكة"، رقم: ۱۸۱۷، وينظر: التعليق، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، رقم: ۱٥۹).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفهم. (۱۰/٥٤، دار الفكر).
ولكن ذكره الإمام السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة، (الجامع الصغير، رقم: ۲۸۳۱).
(٥) أخرج أبو عبد الله الفاكهي في "أخبار مكة" (۱۸۱۰)، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن حميد، قال: ثنا موسى بن طارق، عن ابن جريج، قال: حدثت عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قبر بمكة جاء آمناً يوم القيامة، ومن قبر بالمدينة كنت عليه شهيداً، وله شفيعاً. قال المحقق عبد الملك: إسناده ضعيف، لانقطاعه وإرساله محمد بن يوسف هو أبو حمة الزبيدي.
(٦) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: نعم المقبرة هذه" قال ابن جريج: يعني: مقبرة مكة. (أخرجه الفاكهي في أخبار مكة، رقم: ۲۳٦۹).
قال المحقق عبد الملك: إسناده صحيح، إبراهيم بن أبي خداش ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤/۱۰) وسكت عنه البخاري (۱/۲۸٤)، وابن أبي حاتم (۲/۹۸)
الخ.
(۷) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: وقف النبي ﷺ على المقبرة وليس بها يومئذٍ مقبرة فقال: "يبعث الله تبارك وتعالى من هذه البقعة ومن هذا الحرم كله سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، يشفع كل واحد منهم في سبعين، وجوههم من الأولين والآخرين كالقمر ليلة البدر" فقال أبو بكر: يا رسول الله! فمن هم؟ قال ﷺ "من الغرباء" فقال: يا رسول الله! ما لمن هلك في حرم الله عزوجل؟ قال ﷺ: "من هلك في حرم الله تعالى محتسباً داره بعثوا آمنين يوم القيامة" قال: فما لمن هلك في حرمك؟ قال ﷺ "من هلك بالمدينة محتسباً داره حباً لله تعالى ولرسوله بعثوا آمنين يوم القيامة" قال: فما لمن هلك بين الحرمين مكة والمدينة؟ قال ﷺ: "من هلك بين مكة والمدينة حاجاً أو معتمراً أو طلب طاعة من طاعة الله عزوجل بعثوا آمنين يوم القيامة". (أخرجه الفاكهي في اخبار مكة، رقم: ۲۲۹۷).
قال المحقق عبد الملك في تعليقه على "أخبار مكة" (رقم: ۲۲۹۷): إسناده متروك، عبد الرحيم بن زيد العمي ضعيف، كذبه ابن معين، قال النسائي: متروك الحديث
الخ.
وللمزيد من البحث راجع: (الضعفاء لابن الجوزي، ۱۹۱٥).
(۸) قال محمد بن إسحاق الخوارزمي (۸۲۷ م) في "إثارة الترغيب والتشويق إلى تاريخ المساجد الثلاثة والبيت العتيق" (ص: ۲٥۳) ويروي أن رسول الله ﷺ سأل الله عز وجل عما لا هل البقيع الغرقد فقال الله تعالى: لهم الجنة، فقال: يا رب ما لأهل المعلا؟ قال: يا محمد! سألتني عن جوارك فلا تسألني عن جواري.
مذکورہ کتاب میں سند مذکور نہیں ہے لہذا سند کا حال معلوم نہیں ہو سکا ۔
(۹) ایک فضیلت یہ بھی ہے کہ مکہ مکرمہ اور مدینہ طیبہ کے قبرستان میں صحابہ و تابعین اور اولیاء اللہ مدفون ہیں اور ان کی صحبت میں دفن ہونا بھی باعثِ خیر و برکت کا ذریعہ ہے ۔ ملاحظہ ہو ایک حدیث میں ہے:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء". قال الإمام السيوطي في "الجامع الكبير" (۹٥٥) حديث أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/۳٥٤) والديلمي (۳۳۷)، والرافعي (۲/۱۷۷)، وابن حبان في الضعفاء (۱/۲۹۰) (ترجمة ۳۲٥، داود بن الحصين بن عقيل بن منصور) وقال: حدث حديثين منكرين عن الثقات، ثم ذكر الحديث، وقال: هذا باطل لا أصل له. وابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي نعيم (۱۷۸۱) وقال: حديث لا يصح.
وحديث علي رضي الله عنه: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (۳۷/۱۹۷) بلفظ: أمرنا أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين وقال: إن الموتى يتأذون بجيران السوء كما يتأذى الأحياء. وفيه سليمان بن عيسى، وهو متروك.
وحديث ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه ابن عساكر (٥۸/۳۷۷). إسناده ضعيف، وبالجملة، فهذا الطريق خير طرق هذا الحديث. قاله الألباني في "الضعيفة" (٦۱۳).
قال الإمام السخاوي في "المقاصد" بعد أن أورده: ولكن لم يزل عمل السلف والخلف على هذا وما يروي في كون الأرض المقدسة لا تقدس أحداً إنما يقدس المرء عمله قد لا ينافيه.
مدینہ طیبہ میں وفات پانے کی فضیلت ملاحظہ ہو :
(۱) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت بالمدينة فإني أشفع لما مات بها. رواه ابن حبان في صحيحه (۳۷٤۱) قال الشيخ شعيب: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه أيضاً الترمذي (۳۹۱۷)، وابن ماجه (۳۱۱۲)، وأحمد (٥٤۳۷)، والبزار (٥۸٤۲).
(۲) عن سبيعة الأسلمية أن النبي ﷺ قال: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة، قال البيهقي: قال الشيخ أحمد: وفي رواية إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: فإنه لا يموت فيها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة. (رواه البيهقي في شعب الإيمان، رقم: ۳۸۸٦).
ورواه أيضاً الطبراني في "الكبير" (٤٥۸)، عن امرأة يتيمة، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/۳٥۸۷)، عنها، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني. (۳/۳۰٦، دار الفكر).
(۳) عن عمر رضي الله عنه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك ﷺ. (رواه البخاري، رقم: ۱۸۹۰).
(٤) عن يحي بن سعيد قال: كان رسول الله ﷺ جالساً وقبر يحفر بالمدينة فاطلع رجل في القبر فقال: بئس مضجع المؤمن فقال رسول الله ﷺ: بئس ما قلت، فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله! إنما أردت القتل في سبيل الله فقال رسول الله ﷺ: لا مثل للقتل في سبيل الله ما على الأرض بقعة هي أحب إلى أن يكون قبري بها منها ثلاث مرات يعني المدينة. (رواه الإمام مالك مرسلاً، رقم: ۱٦۷۸).
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٥/۱۱۲): لا أحفظ لهذا الحديث سنداً لكن معناه محفوظ في الأحاديث المرفوعة.
(٥) عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوماً ألا أحدثكم عني وعن أمي قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة رضي الله عنه: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله ﷺ قلنا: بلي، قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي ﷺ فيها عندي
قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم
الخ. (رواه مسلم، رقم: ۹۷٤، وأحمد، رقم: ۲٥۸٥٥).
نیز جو روایات مکہ مکرمہ میں وفات پانے کی فضیلت میں مذکور ہوئیں ان میں سے بعض مکہ مکرمہ و مدینہ منورہ دونوں کے مابین مشترک ہیں ۔
اشکال اور جواب:
اشکال: بعض حضرات فرماتے ہیں کہ ان تمام فضائل کے باوجود صحابہ کرام رضي الله عنه دنیا کے گوشہ گوشہ میں پھیل گئے اور حضور ﷺ کے جوار کو بھی ترک کیا، اور وہیں پر مدفون ہیں ۔ تو کیا موت فی سبیل اللہ افضل ہے یا حرمین میں وفات پانا افضل ہے؟
الجواب: حضرت شیخ اوجز المسالک میں فرماتے ہیں:
أن القتل في سبيل الله أفضل من الموت بالمدينة عند المجهور، وحكي القاري الإجماع على ذلك خلافاً لما يظهر من كلام الطيبي من عكسه
وقال صاحب "المحلي": أي ليس الموت بالمدينة مثل القتل في سبيل الله، بل هو أفضل، هكذا فسر الطيبي، فعلم منه أن الموت والدفن فيها أفضل من الشهادة.
قال جدي الشيخ الأجل الدهلوي ـ قدس سره ـ: قد اختلج أن الظاهر على هذا التقدير أن يقال: ليس القتل في سبيل الله مثل الموت في المدينة، ويحتمل أن يكون معناه ليس الموت بالمدينة مثل القتل في سبيل الله، بل القتل أفضل، لكن لم يرزق الشهادة، فالمدينة أفضل من غيرها، وهذا احتمال لفظي، ولا شك أن المعني الأول أبلغ وأدخل في فضيلة المدينة.
قال صاحب "المحلي" يؤيد ما ذكره الشيخ إيراد الإمام هذا الحديث في أبواب فضائل الجهاد، ولو كان المعني كما فسره الطيبي كان ينبغي إيراده في أبواب فضائل المدينة.
قلت: أشار القاري إليه بقوله: بل في الحديث ما يدل الخ. فهو إشارة إلى ما في "المشكاة" براوية النسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمر. وقال: توفي رجل بالمدينة ممن ولد بها، فصلى عليه النبي ﷺ، فقال: يا ليته مات بغير مولده قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: إن الرجل إذا مات بغير مولده، قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة. (أوجز المسالك: ۹/۳٤۸، ۳٤۹).
وللاستزادة انظر: (الدر المنثور، وتفسير الكشاف، تحت قوله تعالى: ﴿ومن دخله كان آمناً﴾، ومرقاة المفاتيح: ٦/۲۷، وأوجز المسالك: ۹/۳٤٤).
خلاصہ یہ ہے کہ جمہور کے نزدیک قتل فی سبیل اللہ افضل ہے، اور اگر کسی کو قتل فی سبیل اللہ کے ساتھ دفن فی المدینہ میسر ہو تو
"نور على نور"
اور "سونے پہ سہاگا" ہے ۔ تاہم ہر مسلمان کے دل میں حرمین میں خصوصاً مدینہ منورہ میں موت کی تمنا و خواہش ہونی چاہیے ۔ اللہ تعالی ہم سب کو نصیب فرمائے ۔ آمین ۔
واللہ سبحانہ و تعالی اعلم
Fatawa SA is an independent, read-only index of fatawa already published by Darul Iftaa, Darul Uloom Zakariyya. It is not a fatwa service. For your own situation, ask the issuing Darul Ifta directly.