عدمِ جواز کے دلائل کا جائز ہ:
Question
(۱) آیتِ کریمہ:
﴿ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً﴾
کا جواب:
مذکورہ بالا آیتِ کریمہ کا مطلب یہ ہے: "
لا تأخذوا على تحريف آياتي مالاً من الناس"
۔ یعنی آیات کی تحریف کر کے اس پر لوگوں سے مال طلب مت کرو، اس میں تعلیمِ آیات پر اجرت لینے کے بارے میں ممانعت وارد نہیں ہوئی ہے ۔ اور اس کی دلیل دوسری آیتِ کریمہ ہے:
﴿فويل للذين يكتبون الكتب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً﴾ (البقرة: ۷۹).
(۲) قال الله تعالى: ﴿إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالبطل ويصدون عن سبيل الله﴾ (سورة التوبة: ۳٤).
Answer
اس آیتِ کریمہ میں اللہ تعالی نے ربا لینے پر ان کی مذمت فرمائی ہے نہ کہ تعلیم پر اجرت لینے کی، اور ان کے اس فعل کی مذمت اللہ تعالی نے قرآنِ کریم میں بہت ساری جگہ پر بیان فرمائی ہے جو مخفی اور پوشیدہ نہیں ہے ۔
كما قال الله تعالى: ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه﴾
(۳) حدیث شریف:
"علمت ناساً من أهل الصفة الكتابة والقرآن فأهدي إلى رجل منهم قوساً"
کی تحقیق:
حدیثِ مذکورہ بالا تین صحابہ سے مروی ہے: (۱) حضرت عبادۃ بن الصامت رضي الله عنه، (۲) حضرت ابو الدرداء رضي الله عنه، (۳) حضرت ابی بن کعب رضي الله عنه.
أما حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: فأخرجه أحمد (۲۲٦۸۹)، وابن أبي شيبة (۲۱۲۳۷)، وأبو داود (۳٤۱٦)، وابن ماجه (۲۱۵۷)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/۱۲۵)، والحاكم (۲/٤۱) من طريق مغيرة بن زياد الموصلي، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: علمت ناساً من أهل الصفة القرآن والكتابة، فأهدي إلى رجل منهم قوساً، فقلت: ليست بمال، وأرمي عنها في سبيل الله، فسألت رسول الله ﷺ عنها، فقال: "إن سرك أن تطوق بها طوقاً من نار فاقبلها".
قال الحاكم: "صحيح الإسناد" لكن تعقبه الذهبي بقوله: "مغيرة صالح الحديث وقد تركه ابن حبان".
قلت: إسناده ضعيف، الأسود بن ثعلبة مجهول، مغيرة بن زياد فيه كلام، وقد خالفه بشر بن عبد الله السلمي ــ وهو حسن الحديث ــ فرواه عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (۲۲۷٦٦)، وأبو داود (۳٤۱۷)، والحاكم (۳/۳۵٦)، وقال: صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً أحمد شاكر في تعليقاته على "مسند الإمام أحمد" (۲۲٦٦۵).
قلت: إسناده حسن؛ فإن رجاله كلهم ثقات معروفون غير بشر هذا، وقد روي عنه جماعة ووثقه ابن حبان، وابن عساكركما في تعليقات الشيخ أحمد شاكر على "مسند الإمام أحمد". وقال الحافظ فيه: صدوق".
وأما حديث أبي الدرداء: فأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/۱۲٦) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عبد الرحمن بن يحيي بن إسماعيل بن عبيد الله: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "من أخذ قوساً على تعليم القرآن قلده الله قوساً من نار".
قال التركماني: إسناده جيد.
وقال الحافظ في "التخليص الحبير" (٤/۱٤): "رواه الدارمي ــ يعني عثمان بن سعيد الدارمي، لا الدارمي المشهور صاحب السنن ــ بسند على شرط مسلم من حديث أبي الدرداء، لكن شيخه عبد الرحمن بن يحيي بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم: ما به باس".
وأما حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: فأخرجه ابن ماجه (۱۲۵۸)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/۱۲۵ـ ۱۲٦) من طريق ثور بن يزيد: حدثنا خالد ابن معدان ــ وأسقط البيهقي منه خالد بن معدان ــ حدثني عبد الرحمن، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: علمت رجلاً القرآن فأهدي إلى قوساً فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إن أخذتها أخذت قوساً من نار" فرددتها.
قلت: إسناده ضعيف، وفيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع بين عطية وأبي بن كعب رضي الله عنه؛ قال العلاء في "المراسيل": "عطية بن قيس عن أبي بن كعب رضي الله عنه مرسل". ذكره البوصيري في "الزوائد" (۳/۱۷). وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/۱۲۵): "منقطع".
الثانية: جهالة عبد الرحمن بن سلم؛ قال الحافظ في "التقريب": "مجهول".
الثالثة: الاضطراب؛ قال الذهبي في "الميزان (۲/۵٦۷) في حديثه هذا: "إسناده مضطرب". وقال المزي في "تهذيب الكمال" (۱۷/۱٤۸): "في إسناد حديثه اختلاف كثير". وأقره الحافظ في "التهذيب" (٦/۱۷۰).
ولحديث أبي رضي الله عنه طرق أخري ذكرها الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقاته على "سنن ابن ماجه" (۳/۲۸۷ـ۲۸۸) فراجعها إن شئت.
والجواب عن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه:
(أ) هذا الحديث منسوخ بقول النبي ﷺ: "إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله". (صحيح البخاري: ۵۷۳۷).
وللاستزادة انظر: (معرفة السنن والآثار للإمام البيهقي رحمه الله: ۵/۳۸۱. ۳۸۲، دار الكتب العلمية بيروت).
وهذا وارد في مثل الرقية وكذلك التعليم، دون القراءة لا يصال الثواب.
والأحسن أن يقال: إن الناسخ هو: "تهادوا تحابوا" (أبو يعلى: ٦۱٤۸، بإسناد حسن) وكان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها. (صحيح البخاري: ۲۵۸۵).
وأخرج ابن حبان في صحيحه (٤/۵۷٤/۱٦۸۰) عن أبي محذورة
أنه قال: فلما فرغ من التأذين دعاني وفأعطاني صرة فيها شيء من فضة
الخ.
قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرطهما.
(ب) إذا لم تبلغ الرواية درجة الصحة وكانت مخالفة لا صول الدين فلا يعمل بها، وهذه الرواية كذلك؛ فإن المذكور فيها أن أحداً من أصحاب الصفة أهدي إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه شيئاً، وليس فيه أنه دفع الأجرة. والأصل أن الهدية لا بأس به بالاتفاق، لكن هذا الحديث ينهي عن ذلك أشد النهي.
(ج) لعل منعه ﷺ عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن قبول الهدية كان لا جل فقر المهدي وكونه مضطراً، فنبه النبي ﷺ على أنه ينبغي أن يهدي إليه، لا أن يؤخذ منه شيء.
(د) ليس في الرواية ذكر الأجرة قطعاً فلا يصح الاستدلال بها على عدم جواز أخذ الأجرة على الطاعات.
وللاستزادة انظر: (نصب الراية لأحاديث الهداية للإمام جمال الدين الزيلعي رحمه الله: ٤/۱۳٦. ۱۳۸، باب الإجارة الفاسدة، بيروت).
(٤) عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: إن من آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ أن اتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً. (أخرجه أصحاب السنن الأربعة وحسنه الترمذي، وأخرجه الحاكم وصححه، والبيهقي في "السنن الكبرى" (۱/٤۲۹) وأحمد في "مسنده" (۱٦۲۷۰) والخزيمة في "صحيحه" (٤۲۳).
تمسك به من منع الاستئجار على الأذان ولا دليل فيه لجواز أنه ﷺ أمره بذلك أخذاً للأفضل كذا قاله الطيبي. (التعليق الصبيح: ۱/۲۹۹، لمولانا إدريس الكاندهلوي).
وقال الشيخ الغورغشتوي في تعليقاته على مشكاة المصابيح (٦۹): هذا محمول على الاستحباب.
وقال الإمام الترمذي رحمه الله: استحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه. (جامع الترمذي: ۱/۵۱).
(۵) ذكر ابن الجوزي رحمه الله: من رواية ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً: "لا تستأجروا المعلمين" وفي إسناده أحمد بن عبد الله الهروي، قال: وهو دجال يضع الحديث، وهذا من صنعه، ووافقه صاحب "التنقيح" على ذلك، والله أعلم. (نصب الراية لأحاديث الهداية: ٤/۱۳۸، باب الإجارة الفاسدة).
واللہ سبحانہ و تعالی اعلم
Fatawa SA is an independent, read-only index of fatawa already published by Darul Iftaa, Darul Uloom Zakariyya. It is not a fatwa service. For your own situation, ask the issuing Darul Ifta directly.